أبناء البلدـــــــــــــــــــــــــ


    وضع كل ما يملك في جعبة القسام ومضى على خطى قائده

    شاطر
    avatar
    جمجوم
    ( admin)

    ذكر عدد الرسائل : 357
    تاريخ التسجيل : 06/07/2007

    حيموت وضع كل ما يملك في جعبة القسام ومضى على خطى قائده

    مُساهمة من طرف جمجوم في 9/10/2007, 8:49 pm

    الشهيد جعفر محمد المصري: القائد الميداني العام لكتائب القسام في نابلس

    وضع كل ما يملك في جعبة القسام ومضى على خطى قائده محمد الحنبلي
    مرة أخرى يأبى قادة وأبناء القسام إلا أن يرسموا بدمائهم أبهى صور التضحية والفداء، لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ويركلوا الدنيا بأرجلهم بعد أن بسطت لهم متاعها بكل مفاتنها، لعل تضحياتهم تقرع في عقول وقلوب من اعتادوا الحياة بلعق دماء الشهداء شيء من اليقظة، أو لعلها تعطي درسا للمتسكعين على أرصفة المقاومة بأن هذه الأرض لن تنبت حريتها إلا بدماء أبناءها، أو لعلها تنضج من اعتادوا القفز أمام عدسات الكاميرات بالارتقاء فوق جثامين الشهداء ليسرقوا إنجازاتهم!!!.

    كانت صورة الشهيد القسامي القائد جعفر محمد المصري صورة أخرى تضيفها كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى البوم العطاء الفلسطيني، صورة شاب امتلأت جيوبه بكل ما يحلم به أي باحث عن متاع الدنيا ، إلا أنها لا تعدل في عيني القائد الميداني العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام في نابلس غبار حذاء المجاهدين وهم يعدون من حي إلى حي في مقارعة المحتل، كيف لا وقد تتلمذ شهيدنا القسامي في صفوف الكتائب على يدي قائده الشهيد القسامي محمد الحنبلي، بعد أن فشلت الدنيا بكل ما فيها من نيل حبهما، ليظفرا بالبيع....

    حياته وميلاده:

    ولد الشهيد القسامي القائد جعفر محمد المصري في العام 1975 في بيت كان التدين أحد أهم أركانه في حي الشيخ مسلَّم، وكان فيه سادس ستة من الأولاد الذكور هم جميع إخوانه، وفي مسجد معزوز المصري في مدينة نابلس تشرب شهيدنا حبه للشهادة مبكراً قبل أن يكمل سنواته العشر الأولى من عمره، وفي مدرسة عمرو بن العاص في المدينة درس كل مراحله التعليمية حتى الصف الأول الثانوي قبل أن يلتحق بالعمل مع والده الذي يملك شركة للمقاولات، ومع انطلاقة حركة المقاومة حماس في العام 1987 وانطلاقة الانتفاضة الأولى كان للمصري شرف المشاركة في الاثنتين، وكان من ابرز أشبال "السواعد الرامية" الجناح الضارب لحماس في ذلك الوقت في منطقته، لذلك تعرض للاعتقال قبل أن يكمل عامة الرابع عشر لمرتين في سجن "الفارعة" لمدة شهرين لكل واحدة منها.

    وفي العام 1995 ارتبط شهيدنا القسامي بأحد الأخوات من عائلة "شقه" ليرزق منها بأربعة أبناء: فتى اسماه حمزة(5سنوات) تيمناً بأسد الشهداء حمزة عم الرسول عليه السلام، وثلاثة فتيات هن: حورية(6سنوات)، وحلى(3سنوات)،وسلمى(1.5سنة).

    ماله ونفسه بين يدي القسام:

    كان انضمام القسامي القائد جعفر المصري لكتائب الشهيد عز الدين القسام، على يدي أخيه الشهيد المهندس محمد عبد الرحيم الحنبلي، وكان الدور المنوط به هو تقديم المساعدة للمطاردين القساميين، لذلك فتح أبواب عمارته المكونة من ثمانية طوابق واكثر من 17 شقة لخدمة القسام، وأغدق مما رزقه الله من مال على مساعدة إخوانه في العمل العسكري، ليس هذا فحسب بل أصر الشهيد القسامي القائد جعفر المصري على تعلم تصنيع المتفجرات بالرغم من أنها تسببت له بحالات من الإغماء وعدم الاتزان نتيجة حساسية جسمه لبعض المواد المستعملة في تصنيعها، وبعد سنوات من مطاردة الشهيد القسامي محمد الحنبلي أشارت التوقعات الاستخباراتية لوجوده في "عمارة الوفاء" التي يملكها جعفر المصري وإخوانه، فقامت قوة كبيرة من القوات الصهيونية بمحاصرتها ليلة الجمعة 5/9/2003 وطالبت القوة من جعفر إخراج جميع السكان منها عند الساعة الثامنة مساءً، وبعد أن نشرتهم في العراء طلبت منه البحث عن الحنبلي في العمارة ودعوته للخروج، وهنا وجد القسامي القائد جعفر المصري أن الجنة بدأت تقترب منه أكثر فأكثر، فطلب من الحنبلي الذي اختبأ فوق صندوق المصعد أن يشترك معه في الاشتباك مع القوة لعلة ينال ما يريد، إلا أن الحنبلي رفض إلحاحه الكبير ودعاه للخروج، خوفا من هدم الجيش للعمارة عليهم إن تأخر المصري في الخروج، ولم يكن أمام المصري إلا الانصياع لأمر قائده الحنبلي، الذي خاض معركة شرسة، وبعد ساعات كان على المصري أن يخرج جثمان الحنبلي إلى خارج العمارة، ويرى كيف جندل الحنبلي أربعة جنود ملأت دمائهم أرضية البيت الذي واجهوه فيه، ووجدت خوذهم قد نالت منها رصاصات الحنبلي ما نالت، وقامت بعدها القوات الصهيونية مباشرة بزرع العمارة بالديناميت وتفجيرها لتحولها لأثر بعد عين، ولم يصدر عن المصري أية كلمة سوى: "الحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله"، ومع هذا فلم يقتصر عطاء هذه الأسرة على شهيد واحد بل سبقه ابني شقيقه بلال المصري فقد نال اياد الشهادة في الأيام الأولى من هذا العام في 3/1/2004 وهو يرمى الجيبات الصهيونية بالحجارة، ولم يمضي أسبوع على استشهاده حتى مضى شقيقه اياد على نفس الطريق يحمل من خلفه الراية ليقوم بعملية استشهادية في 11/1/2004 في "جينصافوط".

    المصري مطاردا:

    كانت لسرِّية المصري الشديدة الدور الكبير في الحفاظ عيه حرا طليقا بعيدا عن متابعة عيون الاحتلال وجواسيسه لدرجة انه كان يتظاهر بكراهية حركة حماس وتكرار انتقادها سياسياً، ولكن وقبل استشهاده بثلاثة اشهر في مارس آذار من العام الحالي وبعد أن انتقل المصري وأسرته للسكن في "عمارة الإسراء" قرب جامعة النجاح، قامت قوة كبيرة من الجيش الصهيونية بتطويق العمارة بحثا عنه، إلا انه استطاع الإفلات من الطوق قبل أطباقه على العمارة، وبعد تفتيش دقيق استمر اكثر من عشر ساعات بحثاً عنه، تيقن قائد الوحدة الصهيونية " نمرود" أن جعفر المصري استطاع الإفلات من قبضته، مما زاد من حنقه وحمقه ليقدم على اعتقال زوجته وشقيقه عزمي ويفرج عن شقيقه، وتبقى زوجته في الأسر للضغط عليه لتسليم نفسه، ولم يفرج عنها إلا قبيل استشهاده بأسبوعين.

    وبعد هذه عملية الاقتحام هذه اختفى القسامي جعفر عن الأنظار نهائيا وكان عندما يريد الظهور للضرورة كان يخفى سلاحه من في كيس خاص.

    عندما تشتم الروح... ريح الجنة:

    هكذا هم جنود القسام "رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" تتنقل أجسامهم من بيت إلى بيت ومن ثغرة إلى ثغرة في مقارعة الاحتلال، وروحهم تحلق في الجنان، كيف لا وقد نهلوا البطولة من أساتذة فن الفداء صحابة رسو الله عليه السلام، فقد قال شهيدنا القسامي جعفر المصري لشقيقه قبل أسبوع من استشهاده : سأسلم لك على ولديك الشهيدين: امجد وأياد، وقد صدق وعده بعد أن صدقه مع الله، وليست هذه الحادثة الوحيدة التي تشير لقرب الرحيل، بل أن الشهيد القسامي جعفر المصري قال لزوجته في اتصاله الأخير الذي تم قبل ساعات من استشهاده: بأنه اقترب زفافي لاثنتي وسبعين زوجة من الحور العين، ويتبعها برسالة من جهازه النقال لكل أصدقائه يلخص بها شعاره في هذه الدنيا كتب فيها: " من قال لا اله إلا الله.. دخل الجنة"

    طريقة الاستشهاد:

    بعد حملة كبيرة قامت بها القوات الصهيونية على البلدة القديمة من مدينة نابلس استمرت عدة ايام بحثا عن قادة المقاومة اقتحمت القوات الصهيونية حوش "العطعوط" في منطقة باب الساحة بالبلدة القديمة حيث كان يكمن سبعة من قيادات العمل العسكري في الفصائل الفلسطينية وكان من بينهم الشهيد القسامي جعفر المصري حيث فتحت القوات الصهيونية نيران أسلحتها الرشاشة بكثافة عليهم بعد اكتشاف مخبأهم فاستشهد ستة من المسلحين الذين تحصنوا داخل أحد المنازل وهم: جعفر المصري القائد الميداني في كتائب الشهيد عز الدين القسام ونايف أبو شرخ قائد كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية وعمر مسمار وسامر عكوبة ووجدي القدومي ومنعت طواقم الإسعاف من الاقتراب.

    وقالت مصادر طبية إن الشهداء تعرضوا لإطلاق الرصاص من مكان قريب وبشكل كثيف مما صعب من التعرف على هويات الشهداء مشيرة إلى أن الشهيد أبو شرخ تم نقله إلى المستشفى وهو مصاب بجراح بالغة لكنه فارق الحياة بعد عدة دقائق.

    وغادرت القوات الصهيونية المكان بعد ارتكاب جريمتها وحضرت إلى المكان على الفور طواقم الإسعاف التي قامت بإخلاء جثامين الشهداء والمصابين إلى المستشفيات.

    وأكد الأهالي في شهاداتهم أن جنود الاحتلال قاموا بتصفية الشهداء الستة بعد إصابتهم مباشرة حيث تم تفجير المكان بواسطة المتفجرات، وكذلك إطلاق النار على الشهداء الستة والتمثيل في بعض الجثث وإطلاق نار عشوائي من أسلحة رشاشة تجاهها.

    ولا يستبعد الأهالي استخدام غازات سامة من قبل قوات الاحتلال في العملية لأن إحدى السيدات أصيبت بالإغماء جراء استنشاقها هذه الغازات، إضافة إلى أن بعض جثث الشهداء لم تصب بالرصاص نهائيا وهو ما يدفع للبحث عن سبب القتل ويدعم فرضية استخدام غازات سامة في العملية

    وشيع أهالي مدينة نابلس الشهداء السبعة في موكب مهيب شارك فيه عشرات آلاف انطلاقا من مشفى رفيديا حيث اخترق الموكب شوارع المدينة باتجاه ميدان الشهداء حيث تمت الصلاة على الشهداء ومن ثم اتجهت الموكب إلى مقبرة الشهداء.وشارع في التشييع عشرات المسلحين بعضهم ملثم وتم إطلاق النار بالهواء تحية للشهداء كما أطلقت دعوات تدعو لتنفيذ عمليات استشهادية


      الوقت/التاريخ الآن هو 15/10/2018, 2:51 pm