أبناء البلدـــــــــــــــــــــــــ


    رجل أرهق اسرائيل وكان لنا شرف ايوائه-يحيى عياش

    شاطر
    avatar
    أبو صهيب
    فارس فعال
    فارس فعال

    ذكر عدد الرسائل : 115
    Localisation : فلسطين
    تاريخ التسجيل : 09/07/2007

    حيموت رجل أرهق اسرائيل وكان لنا شرف ايوائه-يحيى عياش

    مُساهمة من طرف أبو صهيب في 22/9/2007, 2:54 am

    عياش
    المهندس العسكري لحماس
    لم تكن السنوات التي عاشها يحيى عياش كثيرة، فهو استشهد على مشارف الثلاثين. وإذا اعتبرنا أنه تخرّج مهندساً كهربائياً في الرابعة والعشرين، فإن عمره العسكري لم يكن كبيراً، لكن ما يميّز يحيى عياش أن إنجازه العسكري هو الكبير والمهم.
    يحيى عياش صاحب تجربة، وصاحب مدرسة في الحرب التحريرية. يحيى عياش أرسى منهجاً في أسلوب المقاومة، وصار صاحب نظريات في طرق التفجير والتخفي والتمويه، وفي طرق تجنيد الأفراد وإرسال الاستشهاديين.
    النتائج السياسية والأمنية التي حققتها عمليات يحيى فاقت حجمها العسكري، والدوي الذي أحدثته متفجراته هزّت عواصم العالم.
    يحيى عياش نقل المقاومة من مرحلة إلى مرحلة، وحقق قفزة استراتيجية في الأداء العسكري.
    يحيى عياش هو مجدد العمل المقاوم في فلسطين، ومبتكر علم عسكري جديد.
    هذا الملف هدية للمهندس في ذكراه العاشرة.
    أهم عمليات المهندس يحيى عياش
    خطط الشهيد يحيى عياش ونفّذ وأدار عدداً من العمليات ضد الاحتلال. وكانت لعملياته ظروف سياسية وصدى أمني واسع، وتفاعلات كبيرة، ونتائج أرعبت الاحتلال وأعاقت مخططاته، وهنا أهم هذه العمليات:
    عملية مستوطنة ((ميحولا))
    في الوقت الذي كان فيه المبعدون في مرج الزهور يتقدمون في (مسيرة الأكفان) احتجاجاً على استمرار تجاهل مطالبهم بالعودة، قام المجاهد ساهر التمام بشن أول هجوم استشهادي في فلسطين، وذلك حين اقتحم بسيارته مستوطنة ((ميحولا)) القريبة من مدينة بيسان في 16 نيسان/أبريل 1993، مخترقاً الطوق الأمني والعسكري الذي ضربه العدو حول الضفة الغربية. وفجّر سيارته وسط حافلتين عسكريتين كانتا متوقفتين أمام مقهى، مما أدى إلى مقتل جندي صهيوني وجرح تسعة آخرين.
    عملية مصلحة السجون
    في 12/9/1993 قام المجاهد أيمن عطا الله، من كتائب القسام، بقيادة سيارة مفخخة واختراق الشارع الرئيسي في مستوطنة ((نتساريم)) جنوبي مدينة غزة، وما إن خرجت السيارة باتجاه منطقة الشيخ عجلين، حتى اصطدم المجاهد بسيارة للعدو وانفجرت السيارتان مما أحدث دوياً هائلاً اضطرت إثره سلطات الاحتلال إلى الاعتراف بالعملية وإصابة ضابط ومجندة صهيونية.
    عملية مستوطنة((بيت إيل))
    قام المجاهد سليمان زيدان في 4/10/1993، بقيادة سيارة مفخخة على الطريق بين القدس والمستوطنات اليهودية في شمال الضفة الغربية، وعند وصوله إلى مستوطنة ((بيت إيل)) وقرب القيادة الخاصة للجيش الإسرائيلي في الضفة، صدم المجاهد بسيارته حافلة عسكرية تقل العشرات من جنود الاحتلال، لتنفجر السيارة مع الحافلة، ويعترف العدو بجرح ثلاثين صهيونياً.
    عملية العفولة
    تعد العملية الأولى في سلسلة عمليات الثأر البطولية لشهداء مذبحة المسجد الإبراهيمي. ففي يوم 6/4/1994 قام المجاهد البطل الشهيد رائد عبد الله زكارنة، أحد أعضاء ((كتائب الشهيد عز الدين القسام))، بقيادة سيارة مفخخة، ثم فجرها في محطة باصات العفولة مما أوقع تسعة قتلى وأصاب أكثر من 50 آخرين بجروح مختلفة.

    عملية الخضيرة
    في غمرة احتفالات الكيان الصهيوني بذكرى جنوده الذين قتلوا في الحروب العربية – الإسرائيلية وبعد أسبوع واحد من عملية الرد الأولى، ضربت كتائب القسام ضربتها الثانية بتاريخ 13/4/1994 في بلدة الخضيرة الواقعة شمال غرب مدينة طولكرم، حين فجر المجاهد عمار عمارنة شحنة ناسفة داخل حافلة للعدو مما أدى إلى مقتل خمسة صهاينة وجرح العشرات.
    عملية ((ديزنكوف))
    في واحدة من أكثر العمليات الاستشهادية قوة وتأثيراً ونجاحاً، قام الشهيد صالح عبد الرحيم صوي بعملية تفجير بطولية في باص في شارع ((ديزنكوف)) في قلب مدينة ((تل أبيب)) صباح يوم 10/10/1994 مما أدى إلى مقتل 23 صهيونياً وإصابة ما يزيد عن 47 آخرين. وقد هز الانفجار الضخم المنطقة وحوّل الحافلة إلى كومة من الحطام وأسفر عن إلحاق خسائر مادية كبيرة في واجهات المحال والمنازل المجاورة لمكان الانفجار.
    عملية سلاح الطيران
    صباح يوم 25/12/1994 تمكنت ((كتائب الشهيد عز الدين القسام)) من تحقيق إنجاز جديد على الصعيدين الأمني والاستخباري يضاف لقائمة إنجازاتها الطويلة في حربها ضد العدو الصهيوني، فقد استطاعت مجموعات الإسناد العاملة في منطقة القدس المحتلة من نقل المجاهد الشهيد أيمن كامل جمعة راضي عبر كافة الحواجز العسكرية التي أقامها العدو، واستطاعت تأمين وصوله من قطاع غزة إلى محطة باص عسكرية في القدس المحتلة، وكان الهدف من الهجوم تفجير باص صهيوني يقل ضباطاً وجنوداً يخدمون في سلاح الجو، باستخدام عبوة ناسفة شديدة الانفجار تحوي 10 كغم من مادة (تي.أن.تي)، لكن خللاً ما حال دون دخول الشهيد للباص فقام بتفجير العبوة بجانب الباص مما أدى إلى إصابة 13 طياراً.
    عملية ((بيت ليد))
    في 22/1/1995 قام مجاهدان فلسطينيان بتفجير نفسيهما في محطة للعسكريين الصهاينة في ((بيت ليد)) قرب ((نتانيا)) مما أدى إلى مقتل 23 جندياً صهيونياً وجرح أربعين آخرين في هجوم وُصف بأنه الأقوى من نوعه، وأكدت الأجهزة الأمنية الصهيونية أن بصمات المهندس يحيى عياش موجودة في تركيب العبوات.
    عملية شهداء حي الشيخ رضوان
    في إطار التعاون القائم بين كتائب القسام وسرايا القدس 9/4/1995 نفذ الشهيد البطل خالد محمد الخطيب من ((سرايا القدس)) عملية استشهادية عندما صدم بسيارته المفخخة حافلة للجنود الصهاينة على مقربة من مستوطنة (كفار داروم) في قطاع غزة، وقد أسفر الانفجار الضخم عن مقتل تسعة جنود وجرح حوالي 43 صهيونياً آخر.
    أما العملية الثانية فقد نفذها الشهيد القسّامي عماد أبو أمونة والذي قاد سيارته المفخخة ليفجرها بين مجموعة من الآليات العسكرية الصهيونية التي كانت تسير باتجاه مفترق (نتساريم)، مما أدى إلى مقتل أحد الجنود الصهاينة وإصابة عشرة آخرين. وقد كانت العمليتان رداً على اغتيال العدو لأربعة من قادة القسام في حي الشيخ رضوان.
    ((رامات غان))
    في 24/7/1995 نجحت إحدى الخلايا التابعة لـ((كتائب الشهيد عز الدين القسام)) في اختراق خطوط الأمن الصهيوني وتجاوز عمليات التفتيش والفحص الدقيق على الحواجز ودوريات الشرطة الراجلة والمحمولة. حيث توّج هذا الاختراق بصعود المجاهد البطل لبيب قاسم الحافلة رقم (20) وتفجير عبوته الناسفة التي يحملها. مما أدى إلى مقتل 6 صهاينة وجرح العشرات وتحطيم الحافلة بشكل كامل.
    عملية ((رامات أشكول))
    جاءت هذه العملية في الذكرى السادسة والعشرين لإحراق المسجد الأقصى، حين تمكن المجاهد القسامي سفيان جبارين من النفاذ إلى مدينة القدس المحتلة وحي ((رامات أشكول)) تحديداً في 12/8/1995، وصعد الحافلة رقم (26)، ثم قام بتفجير عبوته الناسفة مما أدى إلى مقتل 9 صهاينة بينهم رائد في الشرطة الإسرائيلية وإصابة أكثر من 107 معظمهم من جنود الاحتلال.
    ((أبو رشيد)) الذي كان يتخفّى عياش عنده..
    كان المهندس خجولاً وصبوراً وشديد الذكاء
    ((يا شارون حضر أنعاش بيطلعلك مليون عياش))، ((كلنا يحيى عياش))، بهذه الشعارات الرنانة يودع الفلسطينيون شهداءهم، مستذكرين بها المؤسس الأول لمجموعات الاستشهاديين في كتائب عز الدين القسام ومهندسها الشهيد القائد يحيى عياش، والذي كانت تتهمه (إسرائيل) بالوقوف وراء العمليات الفدائية التي وقعت بين عامي (1993-1995) والتي أدت إلى سقوط المئات من الإسرائيليين بين قتيل وجريح، حتى استطاعت أجهزة المخابرات الصهيونية بمساعدة عملائها الوصول إليه واغتياله في الخامس من كانون الثاني/ينايير عام 1996.
    الأستاذ زهير لبادة (أبو رشيد) كانت له صولات وجولات مع المهندس الشهيد يحيى عياش، عاشا معا أياماً يعتبرها من أجمل أيام حياته..
    يقول أبو رشيد: ((مكث الشهيد يحيى عياش في بيتي ما يقارب العشرة شهور خلال عامي 1993 و1994، ورغم صعوبة الظرف آنذاك والملاحقات الصهيونية المستمرة له، والقلق الذي كنا نعيشه كل لحظة ودقيقة، إلا أنها كانت من أجمل الأيام التي عشتها في حياتي)).. يلتقط أنفاسه ليتابع ((كان يمتاز بالهدوء والخجل، كان شديد الذكاء والإخلاص، عالي الهمة، يمتاز بالصبر وقوة الاحتمال يعجز عنها الملايين.. أذكر أنه في يوم من الأيام اضطررت أن أخبئه في مكان لا يستطيع الإنسان أن يمكث فيه لدقائق، كانت حظيرة للحيوانات.. ومما زاد من صعوبة الأمر أنه كان من الصعب أن أتمكن من الوصول إليه، ولم يكن لديه ماء أو طعام والبرد قارس جداً.. بالإضافة إلى أن قوات الاحتلال كانت تسيطر على المنطقة بالكامل.. لكن الله أعمى أبصارهم عنه، وكانت المفاجأة عندما فتحت عليه باب الحظيرة بعد سبعة أيام لأجده في مكانه ومعنوياته عالية جداً)).
    يقول أبو رشيد الذي قضى عامين ونصف خلف قضبان السجون لعلاقته بالشهيد عياش: ((كان مهندسنا رجلاً روحانياً، متواضعاً لأبعد الحدود، يخاف الكبر والرياء، فبعد أن خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين يتحدث عنه بعد عملية ((ديزنكوف)) والتي قتل بها 25 صهيونياً.. دمعت عيناه وبدأ يستغفر الله ويدعوه أن يتقبل عمله)).
    لم يكن يتفاخر بعمله الجهادي، أذكر أنه في يوم من الأيام خرج بسيارة مسروقة وتوقف على طريق المستوطنات وأطلق النار صوب ضابط إسرائيلي وأصابه بجروح بالغة ورجع إلى مخبأه بصعوبة، ولم يتبنّ العملية، وللأسف سارعت فصائل عديدة لتعلن مسؤوليتها عن تلك العملية، فقال ((نذرت عملي لله، وهو أعلم بمن اتقى)).
    ((في إحدى المرات، انقطع اتصاله الخارجي مع إخوانه المجاهدين، ونفدت ذخيرته من الرصاص، ولم يكن يملك المال اللازم لشراء الرصاص.. فاستطاع بطريقة ما أن يلتقي مع زوجته وأخذ ذهبها وباعه ليشتري ذخيرة لسلاحه الشخصي كي يقاوم المحتل، فلم يكن يستطيع الجلوس من دون عمل أو جهاد)).
    كان يتمتع الشهيد عياش بقدرة فائقة على حفظ أمنه الشخصي.. يقول أبو رشيد ((كنا نقوم بتركه في البيت، فلم يكن يتحرك من مكانه ولا ينظر من النوافذ ويلتزم بالغرفة مهما طال الوقت.. عدة مرات كاد يصل إلى الموت، وبتقدير الله سبحانه ينجو.. ففي إحدى الأيام وبعد أن انتصف الليل أخذته بالسيارة وكان معه الكثير من الأسلحة، لكن في الطريق اعترضت طريقنا دورية لجنود الاحتلال، وأوقفتنا لمدة خمس دقائق والكاشف الضوئي علينا ونحن لا نقوم بالحركة، وقلت له إن الله يكتب ما يشاء ويفعل ما يريد، فإذا برباطة جأشه التي لا تحملها الجبال تفاجئني، كان هادئاً جداً ولم يتحرك حتى لا يثير انتباه الجنود، لكن الله قدر وانشغل الجنود بسيارة أخرى ليشيروا لنا بالمرور)).
    ومن قصصه أيضاً أنه كان يمشي مسافات طويلة بين القرى تصل في بعض الأحيان إلى 25 و30 كليومتراً، خاصة أثناء اجتياح قوات الاحتلال للمدن الكبيرة للبحث عنه، وفي مرة قال لي إنه ضل الطريق ودخل إلى إحدى المعسكرات الإسرائيلية وظنه الجنود أنه منهم، ومرة ذهب إلى رام الله مشياً على الأقدام من نابلس.
    اضطررنا أن نترك أبو رشيد، فقد أنهى أربع ساعات متواصلة خلف ماكينة غسيل الكلى، وجاء من ينقله إلى بيته، لكن قبل أن نودعه، قال: ((عياش رمز لهذه الأمّة، رمز للمقاومين في كل مكان، كان مخلصاً لله، كان يرفض الظهور نهائياً.. عياش شكل خطوة مفصلية في عمليات المقاومة، لا شك أنه مفجر الثورة الفلسطينية الحديثة، رحمه الله)).

    كنت اتمنى أن تترك لي شيئا اقوله يا اخ ابو رشيد ولكنك تفضلت فأوجزت نسأل الله أن يجمعنا جميعا في مستقر رحمته ---آمين


    _________________
    avatar
    homelessknight
    فارس فعال
    فارس فعال

    عدد الرسائل : 135
    تاريخ التسجيل : 07/07/2007

    حيموت رد: رجل أرهق اسرائيل وكان لنا شرف ايوائه-يحيى عياش

    مُساهمة من طرف homelessknight في 9/10/2007, 2:33 am

    رحم الله الشهيد المعلم يحيى عياش وبارك لنا فيك

      الوقت/التاريخ الآن هو 20/8/2018, 12:50 am